
على هامش مؤتمر دور النخب العراقية لدعم العملية السياسية الذي اقامه المرصد العراقي للديمقراطية في بغداد (فندق الرشيد) ، وخلال حضور معالي الدكتور أكرم الحكيم وزير الدولة لشؤون الحوار الوطني (ممثلا عن دولة رئيس الوزراء) جرى هذا اللقاء القصير مع وكالة (ANN) وراديو (SAWA).
أدناه جملة لأهم ما دار في اللقاء:-
س/ تم الحديث في الايام الاخيرة عن موضوع الحوار مع البعثيين وخاصة في ما عرف بمؤتمر البحر الميت ، اين وصل الحوار مع البعثيين؟ .. وهل شمل الحوار جناح عزة الدوري؟
ج/ بالنسبة للتقارير التي اطلعت عليها حول الاجتماع الذي جمع مجموعة من العراقيين في البحر الميت وجدت ان هناك اشخاص لم يعلنوا صراحةً انهم من حزب البعث ، ولكن ربما ينقلون مواقف عن هذا الطرف.. او رغبة منهم في عدم كشف هوياتهم فقد رفض قسم ايضاح الجهة التي يمثلونها في المؤتمر .. ولكن ما يمكن القول ان الحكومة العراقية كجزء من رعايتها العملية المصالحة الوطنية لم تستبعد أي طرف عن تصالح.
ولكن هناك بعض الاطراف تطرح شروطاً تعجيزيا للحوار، او تعطي اوصاف للحكومة لا تشجع على فتح حوار معهم.
ليس لدي معلومات مباشرة عن الحوار بين الحكومة والبعثيين في البحر الميت، لكن هنالك ملف حكومي في مجال الحوار مع البعثيين.
لكن ربما المفردة اكثر تميزاً في مجال التحرك الحكومي مع البعثيين هو الملف المطروح على مجلس النواب (قانون المسائلة والعدالة) المرشح ان يكون بديلاً لقانون اجتثاث البعث .. ان هذا المف قد يكون هو الانفتاح الحكومي على البعثيين.
س/ من هم الاطراف ، لماذا وصف شروطهم بالتعجيزية؟
ج/ ليس لدي فكرة عن الاطراف وليست هناك اهمية في معرفتها ، فقد تجد عناوينها من خلال بياناتها واراءها في الانترنت.
اما بالنسبة لشروط التعجيزية فسأعطيك مثل (البعض يقول لك لم ابدأ حوار ما لم يغادر المحتل) .. فمن المعروف ان وجود القوات الاجنبية في العراق مرتبط بثلاث دوائر (دائرة الحكومة العراقية ، دائرة مجلس الامن وادارات تلك الدول التي ارسلت القوات الى العراق).
ان تبسيط المسألة (مسألة الحوار) وتسطيحها بهذا الشكل يعطي مفهوماً ان هذه الجهات هي غير جادة في طرح الحوار.
س/ هناك فصائل مقاومة بدأت تتحول للانضمام للعملية السياسية او بالتحول نحو البرامج السياسية مثل الجيش الاسلامي وكتائب ثورة العشرين .. هل هناك حوار مع فصائل مسلحة اخرى؟ .. وهل هناك ضمانات قد تعطيها الحكومة لمثل هذه الفصائل؟
ج/ اولاً دعني اثبت ملاحظة على المجموعات التي قامت بتشكيل قيادات سياسية للحوار .. ان هذه الجماعات التي تدعي انها جماعات مسلحة وترغب بالدخول الى العمل السياسي تضع عادة شروط تتناقض مع الواقع السياسي تماماً ، او تطرح تصريحات غير منسجمة مع العملية السياسية (كوصف شريحة كبيرة بالوطن بانها خائنة ، او وصف الحكومة بالتواطؤ ، الرغبة في الحذف الطرف الفلاني كشرط للدخول للعملية السياسية) هذه ليست من صفات الجبهة السياسية.
ان الجبهة السياسية عندما تؤسس من قبل جماعة مسلحة فهناك دلالة على فقر وضمور لها في مجال العمل السياسي .. ان اول شروط العمل السياسي (للجبهة السياسية) ان تبدأ بالمرونة والواقعية ودون وضع شروط مسبقة ، وان تجلس للتفاوض على منضدة غير مشروطة مسبقاً.
الملاحظة الثانية ان المجموعات الاخرى اذا اعتبرنا ان كثير من مجالس الصحوة هي مجموعات .. نعم بدأ قسم منها الان في مرحلة انتقالية .. حيث كانت ترفع شعار (رفع السلاح بشكل مطلق) الان بدأت تضع ضوابط لرفع هذا السلاح ، وبدأت تنسق بشكل مباشر او ربما غير مباشر مع اطراف حكومية او مع القوى متعددة الجنسيات.
هذا في قناعتي (لو تخلصنا من بعض المخاوف) أتجاه صحيح ، اتجاه بدأ يعطي ثمار عملية نراها في وضع بغداد او ربما في مناطق اكثر سخونة.
في الواقع انا اشجع توظيف القدرات الشعبية في خطط مواجهة الأرهاب ، مع الانتباه لبعض المخاطر التي قد تنشأ مع نشوء أي مجموعات غير حكومية مسلحة وغير خاضعة للدولة.
انتهى.