40 شخصية سياسية توقع في بغداد على”إعلان هلسنكي “
بغداد - الصباح
يبدأ رئيس الوزراء نوري المالكي في ابو ظبي اليوم مباحثاته مع المسؤولين الاماراتيين بشأن ثلاثة ملفات مهمة في وقت احتضنت بغداد امس حفل توقيع اتفاقية هلسنكي، التي تضمنت 32 مبدأ وآلية لتحقيق المصالحة الوطنية
رئيس الوزراء الذي يصل الامارات اليوم، اكد في الحفل التأبيني لاستشهاد السيد محمد باقر الحكيم الذي اقيم امس بحضور القادة السياسيين: "ان العراقيين استطاعوا القضاء على الحرب الطائفية والارهاب والعنف".
وقال في كلمته: "ان الارهابيين ارادوا هزيمة القوات العراقية وكانوا يراهنون على تمزيقها، لكن بهمة السياسيين الذين اصطفوا وتصدوا لهم، وبهمة منتسبي الاجهزة الامنية، استطعنا ان نجهض مشروعهم".
وتابع المالكي ان "الارهابيين اثاروا الفتنة بتفجير مرقد الإمامين العسكريين(عليهما السلام) العام 2006، وقطعوا طريق الوصل الى المرقد من اجل ايجاد الفواصل بين الشعب"، لكن "ارادة العراقيين كانت اقوى وفتحنا الطريق وها هي وفود الزائرين والاعمار سائرة لنمسح هذا الحادث من التاريخ الذي لو استمر لكان مثارا للفتنة الطائفية". وضمن النشاط الدبلوماسي، كشف مصدر مطلع لـ"الصباح" عن ان رئيس الحكومة سيبحث ثلاثة محاور مع المسؤولين الاماراتيين.
المصدر اكد ان تعزيز التبادل التجاري والاقتصادي وتعضيد الاواصر بين البلدين، عن طريق الارتقاء بالعلاقات الدبلوماسية، سيكونان في مقدمة هذه الملفات التي سيناقشها المالكي، لافتا الى ان المحور الامني سيكون حاضرا ايضا.
وذكر المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، ان رئيس الوزراء سيقدم دعوة رسمية الى رئيسي دولة الامارات والوزراء لزيارة بغداد بعد تحسن الاوضاع الامنية.
ويلتقي المالكي اليوم رئيس دولة الامارات الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان، والشيخ محمد بن راشد ال مكتوم رئيس الوزراء، بحسب بيان اماراتي صدر امس.
وكان وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان قال خلال زيارته إلى العراق في الخامس من شهر حزيران الماضي، انه ستتم تسمية سفير بلاده وإعادة افتتاح السفارة الإماراتية في بغداد قريبا.
وفي الاطار نفسه، قال المتحدث الرسمي باسم الحكومة علي الدباغ: إن زيارة الرئيس المالكي لدولة الإمارات تهدف إلى الانفتاح على الدول العربية والإقليمية. ولفت الى أن زيارة رئيس الوزراء تأتي بناء على دعوة من رئيس مجلس الوزراء الإماراتي محمد بن راشد آل مكتوم وسعي العراق للانفتاح على الدول الإقليمية والعربية، فضلا عن تعزيز التعاون المثمر بين البلدين، معربا عن امله في ان تكون دولة الإمارات من أوائل الدول التي تبادر إلى فتح سفارتها في العراق.
وفي بغداد، وقعت اكثر من 40 شخصية سياسية أمس على 32 مبدأ وآلية لتحقيق المصالحة الوطنية، كانت قد تمت صياغتها خلال مؤتمري هلسنكي(1و2) في العامين الماضي والحالي.
وشهد حفل توقيع اتفاقية هلسنكي الذي حضره نحو 60 شخصية سياسية وبرلمانية وعشائرية عراقية وشخصيات أجنبية من الولايات المتحدة وبريطانيا وممثل عن الاتحاد الاوروبي تحفظا على بندين في المعاهدة، قبل ان يتم التوافق بشأنهما.
ونشرت"الصباح"امس ابرز بنود اتفاقية هلسنكي، حيث تضمنت دعم الحكومة في اجراءاتها لفرض القانون ومحاربة الارهاب والخارجين على القانون، كما نصت على مواصلة جهود المصالحة الوطنية، والمساواة بين جميع العراقيين، واعادة النازحين الى مناطقهم، وتوفير الوظائف والخدمات للمواطنين.
وبحسب مصدر مقرب من الاجتماع المغلق الذي سبق حفل التوقيع، فان النقطتين اللتين تحفظ عليهما هي المبدأ رقم واحد المتعلق بهوية العراق والالية رقم 4 بشأن حظر الميليشيات، وابلغ النائب قيس العامري"الصباح" عن مشاركة عدد من شيوخ عشائر من مناطق الرمادي وديالى واليوسفية من غير المشاركين في العملية السياسية، فيما رجح النائب عبد مطلك الجبوري عقد مؤتمر جديد للمصالحة لادامة زخم الحوارات والنقاشات المستفيضة بشأن تحقيق الوفاق بين جميع العراقيين والسير قدما نحو انجاح مشروع المصالحة الوطنية في البلاد.