السومرية نيوز/ :بدأ ناخبو كل قطب في القائمة العراقية ينسبون إليه، دون غيره، الفضل في فوزها بالانتخابات في محافظة ديالى، إذ أضحت عبارة "نحن من كنا وراء الفوز بالانتخابات"، متداولة بين ناخبي العراقية، الأمر الذي اعتبره محللون ومراقبون مؤشرا على انشقاقات محتملة في القائمة، فيما وصف احد مرشحيها المخاوف من الانشقاق بـ"غير الواقعية".
الفوز موزع بين المطلك والهاشمي وعلاوي
ويقول المواطن ظاهر العزاوي في حديث لـ"السومرية نيوز"، لقد "انتخبت مرشحا يمثل تيار النائب صالح المطلك (جبهة الحوار الوطني) في القائمة العراقية لأنني أعتقد أنه يمثل تيارا وطنيا"، مبينا أن "المطلك دفع ثمن الخط الوطني الذي سار عليه لذا تم اجتثاثه"، حسب قوله.
ويضيف العزاوي (44 سنة) وهو موظف حكومي في بعقوبة، أن "وجود تيار المطلك في القائمة العراقية، هو السبب في حصولها على المرتبة الأولى في ديالى لأن غالبية الناخبين تؤيده"، على حد قوله.
فيما اعتبر المدرس في بعقوبة حسين غانم الكرخي (35 سنة) وهو من مؤيدي قائمة تجديد التي يترأسها نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي أن الأخير "هو من دفع الشعب العراقي لانتخاب وتأييد العراقية فهو شخصية معروفة بالدفاع عن المظلومين والأرامل واليتامى وكان دوما قريبا من الشعب"، على حد قوله.
إلا أن الموظف المتقاعد في بعقوبة علي درع ناجي (60 سنة)، يقول إنه انتخب العراقية لوجود علاوي على رأسها لأنه "لا يمثل السنة آو الشيعة فهو يمثل خطا علمانيا وسطيا يريح الرأس من معزوفة أن هذا المسؤول سني أو شيعي"، حسب تعبيره.
ويضيف ناجي أن "وجود علاوي على رأس قائمة العراقية اكسبه تأييد السنة والشيعة على حد سواء، ولو لم يكن موجودا لما حققت العراقية أي انجاز في ديالى"، بحسب رأيه.
محلل: هذا دليل على وجود خلافات داخل القائمة
ويرى المحلل السياسي المحلي في بعقوبة عبد الخالق الربيعي، أن هناك "بالفعل انقساما بدأت تلوح ملامحه بالأفق بين مؤيدي القائمة العراقية، حول من كان وراء الفوز الكبير لهم بديالى، فكل طرف يحاول أن يكرس الفوز لنفسه ويدعي أنه كان السبب الرئيس بتحقيقه".
ويتابع قائلا لـ"السومرية نيوز"، إن "هذا يعتبر مؤشرا يدلل على وجود خلافات في الرؤى والأفكار داخل أقطاب القائمة التي توحدت فيما بينها قبل الانتخابات، ولكن لا أحد يستطيع التكهن فيما إذا استطاع أقطابها الحفاظ على تماسكهم بعد ذلك".
ويؤكد الربيعي أن القراءات والاستطلاعات الميدانية أكدت أن الذين صوتوا للقائمة العراقية في انتخابات الأحد تظهر أنهم انتخبوا أطرافا معينة فيها، ولم ينتخبوا القائمة ككل فهناك من يؤيد الهاشمي وآخر يؤيد المطلك وغيره يؤيد علاوي، أو من يؤيد الهاشمي فقط لكنه لا يؤيد علاوي".
ويلفت محلل سياسي محلي ببعقوبة هو إبراهيم الاركوازي إلى أن "القائمة العراقية تتضمن أقطابا رئيسة لها تأثيرها ووزنها في الشارع العراقي، لكل منها مؤيدون يطالبون منذ الآن وقبل إعلان النتائج بأن يكون للقطب المؤيدين له موقعا مميزا في الحكومة المقبلة".
ويتابع الاركوازي "أن بعض مؤيدي العراقية يرفضون إطلاق تسمية القائمة بقائمة علاوي وهم يقولون لماذا لا تقولون قائمة الهاشمي أو المطلك رغم أن توزيع المناصب في القائمة العراقية وتسمياتها متفق عليه بين أقطابها سلفا؟"، ويستدرك "لكن القاعدة الشعبية العراقية باتت لا تثير هذا الأمر على نطاق واسع وبشكل معلن"، حسب قوله.
من جانبه، يقلل محلل سياسي آخر في بعقوبة وهو عبد الجبار الجبوري من تأثير حديث القاعدة الشعبية عن القائمة العراقية في المحافظة ومحاولتها خطف الفوز لقطب دون آخر، ويرى أن "أغلب القوائم الانتخابية تألفت من أحزاب وشخصيات سياسية لها وزنها على الساحة العراقية، وهذا هو المسار الديمقراطي".
ويستدرك الجبوري متوقعا أن "الأمر قد يؤشر لبداية تمزق وتشتت الكتل السياسية المشاركة في القائمة العراقية لعدم وجود برنامج رئيسي متفق عليه مسبقا"، حسب قوله.
مخاوف الانشقاق في القائمة "غير واقعية"
من جانبه يرى العضو في القائمة العراقية الوطنية شاكر كتاب أن تصويت الناخب لصالح كيانات معينة داخل القائمة "لا يعني الإخلال بوحدتها".
ويصف كتاب في حديث لـ"السومرية نيوز"، المخاوف من ان يؤدي تصويت الناخب لكيانات محددة في القائمة الى انشقاقها بانه "مبالغ فيها وغير واقعية"، مؤكدا في الوقت نفسه "عدم وجود بوادر داخل القائمة لانشقاق بعض الكيانات لوجود اتفاق واضح على الكثير من القضايا الإستراتيجية التي تخص البلاد".
ويضيف كتاب، وهو المتحدث باسم قائمة تجديد التي يتزعمها نائب رئيس الجمهورية المنتهية ولايته طارق الهاشمي احد مكونات العراقية، أن "القائمة لم تتفق لحد على توزيع المناصب داخلها ومن يترشح لرئاستي الجمهورية والوزراء بشكل رسمي"، لافتا إلى أن "القائمة سيكون لها موقف واضح من الترشيحات بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات".
ويؤكد أن "التصريحات التي يدلي بها أكثر من طرف في القائمة لا تعني وجود خلافات في الآراء داخلها، بل يؤكد ديمقراطية القائمة".
وكان مسؤول شبكة حمورابي لمراقبة الانتخابات في المحافظة احمد جسام أكد في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "النتائج الأولية لمحطات الاقتراع المنتشرة في عموم أقضية ونواحي المحافظة تشير إلى تقدم واضح للقائمة العراقية وحصولها على المرتبة الأولى في انتخابات المحافظة تليها قائمة الائتلاف الوطني العراقي ثم التحالف الكردستاني"، فيما اكد القيادي في القائمة العراقية راسم العكيدي، يوم أمس في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن قائمته حصدت نحو60% من أصوات الناخبين بديالى، وجاءت بالمرتبة الأولى بحسب النتائج الأولية لعمليات الفرز والعد وبحسب محطات الاقتراع بديالى.